الجمعة، يناير 27، 2012

معلمتي أراك قدوتي


معلمتـــــــــي .. أراك قدوتــــي !!
**
تفتحت براعم الزهر تحت قطرات نداك
وأفاح أريج الورد مستنشقا رحيق شذاك
وارتفعت الأغصانُ عاليةً سقيت من نبع هداك  
واشتـــــاقت القلوب للعلـــــم تنتظر لقيـــــــــاك
وتلألأت النجوم لامعة اقتبست نورها من فيض سناك
كل الشمـــــــــــــــــــوس أشرقت من سمــــــــــــــــــــاك
نعمة أنت.. وفخر!! فقد ميزك ربنا وحباك
فكوني قدوة لنا عسي يبلغك ربي كل مناك
**
معلمتي..
علم ونور، عظمة ورفعة، جمال وجـــــــــلال
معلمتي..
فيض عطاء.، صفا ونقاء، حب ووفــــــــــاء
معلمتي..
رمزي، ومثلي، وقدوتي، وبها أقتــــــــــــدي..
**
علمي من علمك.. وصفاتها من صفاتك.. أنهل العلم منك صافيا غضا طريا.. وأثق به.
فكوني قدوة لي..
---------------------------------------------------------------------
قال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)] سورة المجادلة.
فالعلم النافع، رفعة وشرف وتميز في الدنيا والآخرة
قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز و جل و ملائكته ، و أهل السموات و الأرض ، حتى النملة في جحرها ، و حتى الحوت ، ليصلون على معلم الناس الخير )) صحيح الجامع للألباني:4213، الصلاة هنا: الدعاء له.
قال صلى الله عليه وسلم: (( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم لناس )) السلسلة الصحيحة للألباني.
ولا تنحصر المنفعة على مجال معين، ما داما مباحا.
قال صلى الله عليه وسلم : (( من دل على خير، فله مثل أجر فاعله )) صحيح الجامع-2/6239
قال صلى الله عليه وسلم : (( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته:علماً نشره...)) صحيح الجامع-1/2231
--------------------------------------------------------------------------

معلمتـــــــــي .. أراك قدوتــــي !!
**
الزهور أجمل ما في البستان.. !
لأن الزهر لا يكتفي بتواجده فحسب ؛ إنما يتميز عن الأشجار والأعشاب والحشائش التي حوله..
بجمال المظهر، وطيب الرائحة، وروعة الألوان الجذابة، وانتشار الشذى ..
فنظرة واحدة لزهرة جميلة ملونة.. معطرة بأريج فواح..
كفيلة بتغير الفكر، وصفاء الروح، وراحة القلب، واطمئنان النفس، واسترخاء المشاعر..
تلك هي القدوة..
جمال حقيقي يظهر على الروح المؤمنة، وطابع أصيل يتوجها في كل مكان، وأينما سارت يصحبها، لتنقل عبق الإيمان لناس في صورة حية واقعية..
 صامته !!
لا تحتاج لقول.. بل تكتفي بالفعل.
*
قال الصينيون القدمـــــــــــاء: (( صورة واحدة خيــــــر من ألف كلمة ))
*
القدوة..
تأثيرها : أقوى بكثير من الكلمات والإيحاءات..
مفعولها: سريع.. ويستغرق وقتا أقل من الحديث ساعات طوال..
نتيجتها: التطبيق الصحيح، المقنع، المفيد..
**
قالت لنا جارتنا وهي معلمة في روضة الأطفال.. ذات يوم كنت أقوم بالتفتيش على أظافر الأطفال، فرأيت طفلا صغيرا أظافره طويلة.. فقمت بتعنيفه وتأديبه!!
فنظر الطفل بكل بـــــراءة إلى أظافر المعلمة وقال : ولماذا أنت أظافرك طويلة ؟!! لماذا تأمرينا بقص أظافرنا وتطيلين أظافرك ؟؟!!!
فما كان من المعلمة إلا أن غضبت وقابلت تلك الكلمات الصغيرة بالصفع وإسكات الطفل
ولسان حاله.. ماذا فعلت؟!
إن كان خطأ أن أطيل أظافري.. فلما تقعين في الخطأ معلمتي ؟؟!
أراد أن يقول لها: أنتي قدوتي.. ولكن حجبت عنه طفولته تلك الكلمات المعبرة.
**
ولا أنسى موقفا آخر طريفا حدث عندما كنت بالصف السادس الابتدائي
أقامت مدرستنا يوم مفتوحا في يوم الأربعاء. وكان من ضمن الفقرات، مسابقة للمعلمات!
أعطت وكيلة المدرسة ورقة وقلم لكل معلمة، وبدأ الاختبار..
ومما شد انتباهي وانتباه جميع الطالبات
تلك المعلمتين الجالستين في جانب الساحة يتحدثن بصوت خافت ويتشاورن في حل أسئلة الاختبار!!
" يغششن من بعضهن"
والعجيب أن إحداهما مدرسة الدين التي تدرسني !!
ألم يكونا يرددان دائما: ( من غشنا فليس منا )
ألم ينهرانا وينهيانا مرارا عن الغش!!
؟؟؟
والطريف..
في بداية الدراسة، قالت إحدى الطالبات الجريئات للمعلمة التي غشت من صاحبتها..
رأيناكما وأنتما تنقلان من بعضكمــــــا!!
طبعا/ لم يكن لها جواب سوى الغضب والكلمات البذيئة السيئة
**
هذا ما تفعله القدوة بالطالبات مع معلماتهن
فالحذر الحذر.. والانتباه .. لكل قول أو فعل
مع الأطفال، أو الصغار والكبــــــــــار..
**
فأفعالك معلمتي..  تهدم أو تبني.. وليس كلماتك !!
عيناي تراقبك أينما كنت، وقد تنسى أذني كثير من الكلمات.. ولكن عيني لا تنسى*
كم سمعت كلام مفيد وجميل ومنسق ومنظم، سمعته أذناي صاغيةً.. ولكن لم يتقبله قلبي لعدم مشاهدتي لتطبيق الفعلي لتلك الكلمات الجميلة !!
**
أيتها المربية والمعلمة كوني قدوة لطالباتك وأجيال المستقبل..
قدوة:
بالأخلاق، وجمال المظهر، وحسن الأدب، وتطبيق الشرع باطنا وظاهرا...
فالقدوة تغير الآخرين..
 وسهم يدخل العيون والقلوب..ويسبق الأسماع..
ليحرك الآخرين ويحفزهم على فعل الخيـر..
*
يقول الله تعالى: [أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)] سورة البقرة.
آية عظيمة لو تدبرناها.. يتعجب تعالى من حال من يأمر الناس بالبر وفعل الخير والعمل الصالح.. وينسى نفسه التي لا بد أن يبدأ بها أولا !! والعجيب أننا نتلو الكتاب.أي نعلم ويوجد لدينا علم فهلا أمرنا أنفسنا أولا؟؟!! يقول تعالى: (( أفلا تعقلون )) سبحان الله !!
فالعاقل الذي يريد الخير ..عليه أن يبدأ أولا بنفسه وسينعكس تلقائيا عمله الصالح على للآخرين..وتلك هي القدوة الحقيقية.

بقلبي الدين مأسور ----  وأعمالي تترجمه
فلا خير بإيمان ------ إذا ما عشت تكتمه
فما في القلب لي وحدي --  وليس سواي يعلمه
فإن أظهرته عملاً ------ فإن الناس تفهمه
فنون المرء لا تكفي -----ولا يكفي توهمه
فلا عمل بلا علم  -------من الزلات يعصمه
وليس بنافع علم ------- بلا عمل يترجمه
وقدر المرء في علم ------ وفي عمل يتممه
فيا رباه ألهمني ------- بحقك ما أقدمه
وأنفع أنفع أمتي نفعاً -  بحسن الركب تختمه

هناك 4 تعليقات:

  1. شكرآ لكم على جهودكم الرائعه ^^

    ردحذف
  2. شكرا لتواجدكم الأروع.. بــارك الله فيكم

    ردحذف
  3. يمكن أنا تأخرت جداً ... بس المهم وصلت
    جزى الله خيراً أم عمار

    ردحذف
  4. وجودك شرف لي.. أسكنك الله أعالي الجنان

    ردحذف