الأحد، نوفمبر 18، 2012

ما أسهل عبادة الله تعالى بتمهل ورفق


ما أسهل عبادة الله تعالى بتمهل ورفق!

لقد خلق الله تعالى الإنسان لمهمة وهدف محدد، لا تستقيم حياه الإنسان؛ إلا إذا حقق هذا الهدف وتلك الغاية، قال تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)] الذاريات.
وعندما يتخلى الإنسان أو يجهل أو يتناسى مهمته في الحياة؛ فسيتخبط في ظلمات لا نهاية لها. ومهما بلغ في السعي وراء طموحات وغايات الدنيا.. فلن يدرك حقيقته وقيمته إلا في عبادة الله تعالى.
فنحن نعلم أن النحلة -مثلا- مهمتها التنقل بين الأزهار، واستنشاق رحيقها ثم صنع العسل فما ذا لو رأينها تطير بعيدا في الفضاء وتتردد بين الكواكب والأقمار ثم.. تخرج لنا الهواء !!
لا توجد أي قيمة لتلك النحلة الضائعة في الكون حتى ترجع لمهمتها التي خلقت من أجلها. فكيف بالإنسان المكرم صاحب العقل ؟!
**
الإسلام دين يسر ورحمة.. واضع أحكامه رب البشر، القائل سبحانه: [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)] الملك. فالله تعالى لم يشرع الدين لتشديد والعقوبة! بل للرحمة وإنقاذ البشرية من ظلمات الجهل والضلال.. إلى نور وعدالة الإسلام، قال تعالى: [كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)] إبراهيم. قال ربعي بن عامر–رضي الله عنه-: (نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"
**

والبعض يتساءل كيف نعبد الله تعالى ومن أين نبدأ!؟ والبعض الآخر يستثقل العبادات! أو يستصعب ترك المعاصي!!
وسنبين أولا نقطة البداية لسير في طريق الله تعالى، ثم في نقاط مجملة ومختصرة، نسرد أهم الطرق الموصلة إلى الإسلام الصحيح.

فالبداية: بالتوبة والمحافظة على أركان الإسلام الخمس. ثم محاولة تقوية الإيمان بترسيخ العقيدة ومعرفة الله تعالى والتفكر في عظمته ونعمه ورحمته وعقابه وجنته وناره.. فإن إيمان العبد إذا زاد استطاع ترك المعاصي أياً كانت، حتى التي كان يشعر بأنه لا يستطيع أن يفارقها. وكلما ازداد المسلم معرفةً بربه كان له أحب وأعبد وأشد خوفًا منه وأشد رغبةً في لقائه وحينها يترك العبد جميع ما يحب ليرضى الله تعالى، قال تعالى: [وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ .. (165)] سورة البقرة.
قال تعالى: [فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ] محمد:19. فقدَّم العلم بالله تعالى على عبادته، وقال النبي r لمعاذ t عندما بعثه لليمن: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ» [متفق عليه]. فأمر الرسول r معاذً t أن يُعرِّف الناس بالله تعالى أولا، فإذا عرفوه انتقل بهم إلى كيفية عبادته بالصلاة والصيام.. إلخ.

وقد يخطأ كثير من التائبين بأخذ الدين كله جمله واحدة، في لحظة خوف أورقة قلب أو همة! ثم يتركه كله! أو يقفز قفزات عالية بعيدة تركا الخطوات الأولى الأساسية والقواعد الأولية، أو يسرع الخطى وينتقل سريعا للأعلى قبل أن يبني ويثبت الأساس! ومعظم تلك الحالات ترجع التائب للوراء ما أن تذهب تلك الهمة وذلك الخوف، كما أنها تُبغض للإنسان الطاعة ويستثقلها ويشعر بمشقة شديدة لأنه لم يتخذ الخطوات الصحيحة ولم يتدرج لطلوع سلم الإسلام برفق وتمهل وإنما قفز مرة واحدة بمشقة وعناء، فيسقط مرة واحدة بمشقة أكبر ويكره ذلك السُلم وربما لا يجرب الصعود مرة أخرى!

فالحجاب مثلا: إذا كانت فتاه لا ترتدي الحجاب وتخرج إلى الشواطئ بلباس السباحة، هل من الحكمة أن تغطي وجهها جملة واحدة! حتما ستنزعه كله مرة واحدة، وإنما الصحيح أن تتدرج، فمثلا تتعود فتره من الزمن أن لا تظهر ساقيها، ثم يديها، ثم تحاول توسيع الملابس شيئا فشيئا، ثم تلبس البنطال ولا تقل عنه أبدا ثم تلبس الأكمام الطويلة، ثم تغطي رأسها.. وهكذا ولا تنتقل من مرحلة حتى تتعود على التي قبلها بحيث تشعر بالحياء إذا ظهر ذلك المكان الذي تعودت على ستره! وربما تطول المدة ولا بأس مادامت تنوي أن تلبس الحجاب ولكن بخطوات ثابتة حتى لا تتراجع، فبرغم الأهمية البالغة للحجاب في الإسلام، ومع شدة تحذير الرسول r من فتنة النساء أنها أشد الفتن، فقد نزل الحجاب في السنة الخامسة من الهجرة، أي بعد 15 عاما تقريبا من النبوة، وهذا يدل  أن الحجاب فريضة عظيمة، هُيئت النفوس له 15 عاما، وتلك هي القاعدة. أن نقوي أنفسنا أولا بالإيمان ومعرفة الله تعالى وحبة وحب رسوله r، لنستطيع تغيير أنفسنا!

وفيما يلي نقاط مجملة ومختصرة للوصول لدين الله تعالى الصحيح السهل..
-أخذ الدين خطوة خطوة–وعدم أخذه جمله- وأن لا ينتقل إلى الخطوة التي تليها حتى يعمل بالأولى لثبات وضمان الاستمرار. فشرائع الإسلام كثيرة ومتعددة، لذلك أمر الإسلام أن يبدأ المسلم بالفرض ثم بالأفضلية من الأعمال، ثم الذي يليه والأولى فالأولى..
قال تعالى: [وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106)] الإسراء، وقال تعالى: [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32)] الفرقان
عن بن عباس t أن النبي r بعث معاذtإلى اليمن فقال: ( ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)خ/1 [ 1331 ]، فقوله: "أطاعوا لذلك" تدل على العمل ، وألا ينتقل إلى الركن الذي بعده حتى يعمل بالأول، وفيه أيضا التدرج، فلا يخبرهم بجميع الأركان جملة واحدة، إنما واحد ثم إذا عملوا به انتقل بهم للركن الذي يليه، وعن عائشة أم المؤمنين t قالت: "إنما نزل أول ما نزل منه- أي: القرآن- سورة من المفصل-أي: السور القصار- فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا "2/ خ[ 4707 ]، قال رسول الله r: ( إن الله قال: ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ) خ2[ 6137 ] وهذه الطريقة أفضل الطرق للاستمرار والمداومة على طاعة الله عز وجل. فالمشي على خطوة واحدة ثابتة، خير وأقوم وأثبت من المشي على خطوات كثيرة غير ثابتة

- اليسر. قال تعالى: [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .. (185)] البقرة. قال r: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)217/1، وعن عائشة t قالت: (ما خير رسول الله r بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فان كان إثما كان أبعد الناس منه) خ2[ 5775 ] قال النبي r: (يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ) خ/1 [ 69 ] قال النبي r: (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم) خ/1[ 2391 ] قال النبي r: ( إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) خ:/1-39 ومعنى الحديث: الغدوة: أول النهار، والروحة: آخر النهار، والدلجة: آخر الليل. وهذا تمثيل، ومعناه: استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم، وفراغ قلوبكم، بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون، وتبلغون مقصودكم، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها، فيصل المقصود بغير تعب. والله أعلم. فأي طريق فيه تنفير أو عسر فهو مخالف لدين الإسلام!

- نفي المشقة والتشدد والتكلف: قال تعالى: [وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ..(78)] الحج، حرج: أي ضيق. قال r: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثا.مسلم:/2670. والمتنطعون: المتعمقون، المتشددون في غير مواضع التشديد. وعن أنس t قال كُنا عند عمر فقال: "نهينا عن التكلف" خ2[ 6863 ]، ورأى النبي r شيخا يهادى بين ابنيه فقال r: "ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب ) خ/1[ 1766 ] دخل رسول الله r المسجد وحبل ممدود بين ساريتين. فقال: [ " ما هذا ؟ " قالوا: لزينب. تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به. فقال " حلوه. ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر قعد ". وفي حديث زهير " فليقعد " ] صحيح مسلم:784
- المحافظة والمداومة على العبادة: قال r: (أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل) خ2[ 5523 ]

- التخفيف والاقتصاد –التوسط- في العبادة: فعقيدة أهل السنة والجماعة في العبادات: "الوسطية في كل اعتقاد وعمل" قال تعالى: [وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)] النساء. قال r (عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا(خ1/ 1100 ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص t قال لي رسول الله r: ( يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت: بلى يا رسول الله، قال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله.) خ/1[ 1874 ] ، وعن أنس بن مالك t "جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي r يسألون عن عبادة النبي r فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من النبي r قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله r فقال: ( أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) خ/2 [4776 وعن أبي وائل قال كان عبد الله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال:" أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي r يتخولنا بها مخافة السآمة علينا) خ/1[ 70 ] السآمة: الملل. يتخولنا: يتعهدنا. وعن أبي مسعود الأنصاري قال: " قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان فما رأيت النبي r في موعظة أشد غضبا من يومئذ فقال: ( أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة)خ/1[ 90 ]، وفي رواية: (وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)خ/1 [ 671 ]،  وعن أنس رضي الله عنه قال: " كان النبي r يوجز الصلاة ويكملها" خ/1[ 674 ]، وعن عائشة t قالت: " إن كان رسول الله r ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم" خ2[ 1076 ]

- الرفق. قال r: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ) خ:1/375، مسلم: 2165 وقال r: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به) رواه مسلم/1828 وكان أصحب ابن مسعودt  إذا مروا بقوم يرون منهم ما يكرهون يقولون لهم: مهلا رحمكم الله مهلا رحمكم الله. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون عشر آيات ويتعلمون أحكامها وفروضها ولا ينتقلون إلى حفظ غيرها حتى يتموا دراستها على الوجه الأكمل

- يسقط التكليف عن العاجز عن أداء بعض شرائع الدين، إذا لم يستطع أدائها بجميع الطرق، قال تعالى: [لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا .. (286)] البقرة.

- البدء بترك المعاصي. قال النبي r: (فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) خ2[ 6858 ] فقد أمر النبي r باجتناب المعاصي أولا، وأمر بتركها بصيغة الاجتناب أي الابتعاد. أما الطاعات فتكون حسب قدرة كل إنسان. وهنا دليل واضح أن ترك المعاصي أمر سهل يستطيعه كل إنسان.
وإن واجه المسلم في طريقه معصية يصعب عليه تركها فليقوى إيمانه بأسهل الطاعات عليه ليزداد الإيمان ويستطيع الرقي وتجاوز عقبة تلك المعصية.

- يبيح الإسلام المحظورات عند الضرورات الملحة. قال تعالى: [إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)] البقرة.

- يؤجر المسلم على كل عمل خير يعمله صغيرا كان أو كبيرا. قال تعالى: [وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)]المزمل. وقال تعالى: [فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) ] الزلزلة. قال r: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى )خ2 [ 6311 ] وقال r: (يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإن عملها فاكتبوها بمثلها وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)خ2[ 7062 ] قالr: (إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه) صحيح الجامع2/ 3986.

- أخذ الدين من جميع جوانبه، وترك الاقتصار على جوانب معينة. فالله تعالى أنزل الدين ليؤخذ كله فلا يترك للهوى .. فيأخذ بعضه ويترك بعضه! قال تعالى: [أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)] البقرة.

- تنوع العبادات. فالعبادات في الإسلام كثيرة جدا، من صلاة وصوم وحج وزكاه وصدقة، وبذل المعروف للناس، وبر الوالدين وكفاله الأيتام، والخلق الحسن مع الخلق، وصلة الأرحام والجيران، وإعطاء الهدية، والدعوة إلى الله تعالى، وإدخال السرور على المسلمين، وتعلم العلم.. وقد عرف العلماء العبادة: هي اسم جامع كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة و الباطنة. وهذا التنوع من رحمه وعظمة الإسلام، حتى لا يمل المسلم ويشعر بالفتور والكسل، ليعبد الله تعالى وهو محبا للعمل. وبالنية الصالحة تتحول جميع العادات إلى عبادات.
- يحرم الإسلام كل ضار، قال r: (لا ضرر ولا ضرار) صحيح الجامع2/ 7517. ويبيح كل نافع، بحيث يزيد جانب النفع على جانب الضرر، قال r: (احرص على ما ينفعك) صحيح الجامع2/ 665

-ولا بد للمسلم أن يلتزم الصبر في عبادة الله تعالى. قال تعالى: [رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)] مريم. وأن يحسن العمل، فالله تعالى لا يرضى عن كثرة العمل فحسب إنما يرضى عن العمل الحسن. قال تعالى: [الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2)] الملك.

تنبيه/ إن اليسر والرفق لا يعني التفريط والتهاون! فقد قال تعالى: [خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)]الأعراف. بقوة: أي بجدية ومحافظة واستمرار وتعظيم لشعائر الله وحرماته.

إن التكاليف التي يفرضها الإسلام على المسلم كلها من الفطرة ولتصحيح الفطرة، لا تتجاوز الطاقة، ولا تتجاهل طبيعة الإنسان وتركيبه، ولا تهمل طاقة واحدة من طاقاته إلا وتلبيها في يسر و سماحة.. ومن ثم لا يحار ولا يقلق في مواجهه تكاليفه، يحمل منها ما يطيق حمله، ويمضي في الطريق إلى الله تعالى في طمأنينة وروح وسلام*"نقلا من كتاب: في ظلال القرآن"
ومعرفة المؤمن أن غاية وجود الإنسان هي العبادة، وأنه مخلوق ليعبد الله تعالى، من شأنها- ولا شك- أن ترفع شعوره وضميره، وترفع نشاطه وعمله، فهو يريد العبادة بنشاطه وعمله، وكسبه وإنفاقه، وهو يريد العبادة بالخلافة في الأرض وتحقيق منهج الله تعالى فيها. فأولى به أن لا يستعجل المراحل، وألا يتعسف الطريق، وألا يركب الصعب من الأمور، فهو بالغ هدفه من العبادة بالنية الخالصة والعمل الدائب في حدود طاقته. ومن شأنه كذلك.. ألا يستبيه القلق  في أي مرحله من مراحل الطريق فهو يعبد الله تعالى في كل خطوة، وهو يحقق غاية وجودة في كل خطره، وهو يرتقي صاعدا إلى الله تعالى، في كل نشاط وفي كل مجال*."نقلا من كتاب: في ظلال القرآن"

السبت، أكتوبر 27، 2012

ما صح في فضل صيام شهر الله المحرم


ما صح في فضل صيام شهر الله المحرم
     عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلاةُ اللَّيْلِ".صحيح مسلم.
---------------
ما لم  يصح  في صيام المحرم
روي عن أنس t، عن النبي r أنه قال: "من صام تسعة أيام من أول المحرم بنى الله له قبة في الهواء ميلا في ميل لها أربعة أبواب". موضوع
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي r قال: "من صام آخر يوم من ذي الحجة، وأول يوم من المحرم، فقد ختم السنة الماضية، وافتتح السنة المستقبلة بصوم، جعله الله كفارة خمسين سنة". موضوع
------------------
"وورد أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا إلا رمضان، للحديث التالي:عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ؟ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إِلا رَمَضَانَ، وَلا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ صلى الله عليه وسلم . ( صحيح مسلم، 1156(173

فيُحمل الحديث  على الترغيب في الإكثار من الصيام في شهر المحرم. وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ) تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم. وأضاف الشهر إلى الله تعظيما. ( تحفة الأحوذي: (3/164)) .



فضل صيام ست أيام من شهر شوال


فضل صيام ست أيام من شهر شوال

قال صلى الله عليه وسلم (( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر )) رواه مسلم.
الدهر: السنة.
فيشترط:
أولا: أن يصوم رمضان كاملا كما في قوله عليه السلام "من صام رمضان" فيجب من كان عليه قضاء أن يقضيه أولا.
ثانيا: أن يتبع رمضان مباشرة. -بعد العيد طبعا- وعلى ذلك فمن كان عليه قضاء يقضيه ثم يتبعه الست من شوال.
ثالثا: يجوز صيام أي سته أيام من شوال. ولكن الأفضل أن يلتزم بمتابعة الصيام كما ذكر في الحديث.
------------------------------------------


حكم صلاة العيد


حكم صلاة العيد
***
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،، وبعد
عن أنس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) صحيح أبو داود للألباني
رقم:  1134
قال صلى الله عليه وسلم: ( يوم الفطر، و يوم النحر، و أيام التشريق، عيدنا أهل الإسلام، وهى أيام أكل و شرب ) صحيح الجامع -  للألباني. رقم: :8192
وفي رواية : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل " رواه مسلم. وأيام التشريق: هن الثلاث أيام التي بعد عيد الأضحى مباشرة.
---
حكم صلاة العيد:
روى البخاري (324) ومسلم (890) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ . قَالَ : لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا .
(الْعَوَاتِق) جَمْع عَاتِق وَهِيَ مَنْ بَلَغَتْ الْحُلُم أَوْ قَارَبَتْ , أَوْ اِسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيج .
(وَذَوَات الْخُدُور) هن الأبكار .
قال الشيخ ابن عثيمين في "مجموع الفتاوى" (16/214) :
"الذي أرى أن صلاة العيد فرض عين، وأنه لا يجوز للرجال أن يدعوها، بل عليهم حضورها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها بل أمر النساء العواتق وذوات الخدور أن يخرجن إلى صلاة العيد، بل أمر الحيض أن يخرجن إلى صلاة العيد ولكن يعتزلن المصلى، وهذا يدل على تأكدها" اهـ .
وقال أيضاً (16/217) :
"والذي يترجح لي من الأدلة أنها فرض عين ، وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا من كان له عذر" اهـ .
وقال الشيخ ابن باز في "مجموع الفتاوى" (13/7) عن القول بأنها فرض عين ، قال :
"وهذا القول أظهر في الأدلة ، وأقرب إلى الصواب" اهـ .
 _________________________

- صفة صلاة العيد: ركعتين يكبر في الركعة الأولى قبل القراءة سبع تكبيرات مع الإمام وفي الثانية خمس تكبيرات.
-
يسن للمسلم أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات ،لما ورد في الحديث الصحيح من فعل الرسول بذلك.
-
يسن التكبير من صلاة الفجر وحتى خروج الإمام لصلاة، وللتكبير صفات متعددة، واخترت لك هذه الصفة الصحيحة: [الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،لا إله إلا الله، الله أكبر،الله أكبر ولله الحمد]
-
يسن أن يتنظف الذاهب إليها ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، إظهار للفرح والسرور بهذا اليوم، ويجب على النساء أن يخرجن بحجابهن الكامل ولا يتطيبن ولايتزين إلا في بيوتهن.
-
يباح للمسلم في يوم العيد أن يتمتع ويتلذذ بجميع المباحات والطيبات فهو يوم فرح وسرور وبهجة ونعمة من الله تعالى.
-
يجب على المسلم في هذا اليوم أن يجتنب الإسراف والمعاصي والمحرمات...فرب رمضان هو رب شوال ولا يضيع أعماله التي فعلها في رمضان .

كلمة رائعة جدا عن الحج


كلمة رائــــــــــــعة جدا عن الحج

يقول فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله :

"
الحمد لله الذي فرض الحج على عباده إلى بيته الحرام ، ورتب على ذلك جزيل الأجر ووافر الإنعام ، فمن حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج كيوم ولدته أمه نقيًّا من الذنوب والآثام ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة دار السلام ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل من صلى وزكى وحج وصام ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام ، وسلم تسليمًا كثيرًا . أما بعد :

فيا أيها الناس : اتقوا الله تعالى ، وأدوا ما فرض الله عليكم من الحج إلى بيته الحرام حيث استطعتم إلى ذلك سبيلاً ، فإن الله - تعالى - قال في كتابه : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) [ آل عمران : 97 ] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الإسلام : أن تشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ) . وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الإسلام بني على هذه الدعائم الخمس فلا يتم إسلام عبد حتى يحج ، ولا يستقيم بنيان إسلامه حتى يحج .

الصحيح فيما ينبغي فعله وقت الكسوف والخسوف


ما يفعله المسلم عند الخسوف والكسوف

يأتي (في أجزاء كبيرة من الأرض) على النَّاس حدثٌ عظيمٌ ، وأمرٌ مهولٌ وهو "خسوف القمر"  وليس الأمر كما يظن كثيرٌ مِن النَّاس أنه حدثٌ فلكيٌّ ، أو منظرٌ طبيعيٌّ يتسلى النَّاس برؤيته، والاستمتاع بمشاهدته!!  كلا .. والله إن الأمر جِدُّ خطيرٌ وأصبح همُّ الناس ما قد يصيب أعينهم من النَّظر إلى الشمس في كسوفها وما يسببه النظر من أمراض – وهذا لايُجزم به – وكأنَّه يجوز لهم في غيرهذه الحالة النَّظر والاستمتاع!!
ولقد غفل النَّاس عن أحكام هذه الصلاة، ومسائلها ، وضاعت مع ما ضُيِّع مِن الفرائض الكثيرة!!
**
((الصحيح)) فيما ينبغي فعله وقت الكسوف والخسوف
( 1 ) الصلاة والأظهر أنها واجبة، لأمر النَّبيِّ صلى الله علي وسلم بها 
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا" رواه البخاري (1402) ومسلم (914). 
( 2 ) الصدقة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاس فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ …. ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَآيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ … وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا" رواه البخاري (1044) ومسلم (901) .
( 3 ) الدعاء عن الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قال: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاس انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ"  رواه البخاري (1061) ومسلم (915).
( 4 ) ذكر الله والاستغفار عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ" رواه البخاري (1059) ومسلم (912).
قال الحافظ ابن حجر : وفيه الندب إلى الاستغفار عند الكسوف وغيره لأنه مما يدفع به البلاء
.
أ. هـ "فتح الباري" (2/695).
 ( 5 ) العِتق وإذا لم يكن في هذا الزمان رقابٌ تُعتق، فيُعمل بالأولى وهو عتق النَّفس مِن الإثم، ومِن النار،
والإنسان عبدٌ لربِّه فليسارع ليحرِّر نفسَه مِن عبوديَّة الهوى والشيطان، ولعل هذه المناسبة أن تعيد العقول إلى أصحابها فيتخلوْن عن قتل الأبرياء، وظلم الأتقياء، وتلويث عرض الأنقياء، وهضم حقوق الأخفياء  عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : "لَقَدْ أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ". رواه البخاري1054) .
 ( 6 ) التعوذ بالله من عذاب القبر 
عن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ) ركب رسول الله ذات غداة مركبا ، فكسفت الشمس ، فرجع ضحى ، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الحجر ، ثم قام فصلى وقام الناس وراءه ، فقام قياما طويلا ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فسجد سجودا طويلا ، ثم قام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوع طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم قام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، وهو دون السجود الأول ، ثم انصرف ، فقال ما شاء الله أن يقول ثم أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" .صحيح البخاري: 1055
منقول مع بعض التعديلات
منقول بتصرف، وزيادة.